{ الإندماج }
كتبهاالأنصاري ، في 5 يوليو 2007 الساعة: 15:05 م
تكملة لموضوع الهجرة والمهاجرون كان من المناسب القاء الضوء على عملية الإندماج …
ان الاندماج هو عبارة عن وسيلة تهيئ للإنسان الحياة عن طريق مد الجسور مع الغير حسب مقتضيات ذلك المجتمع
وعليه فإن محاولة الإندماج لايمكن أن يتوصل اليها الا من له عقلية منفتحة لتقبل الأوضاع في المجتمع المراد الإندماج فيه وعليه فحري به ان يكون مستعدا للإلتزام بالعادات والأعراف والقوانين التي في ذالك المجتمع الذي ترتاح له نفسه وتطمئن اليه ، ولا أعتقد ان من لايوطن نفسه على الإندماج والتعايش مع الآخرين سيقدر على العيش في اي مكان في العالم بدونه ، وإلا صار الخروج اقرب منه الى التوطين
وإنا نرى الكثير من المهاجرين قد تحولوا من مغتربين الى مواطنين من الدرجة الثانيه أو الأولى حتى وتوصلوا لذلك بحسن التوطن وسلاسة الإندماج في تلك المجتمعات
فحصلوا الإحترام بالإحترام والحب بالحب والصداقة والأخوة بالمثل
فكل صفة حسنة تولد العشرات من أمثالها
ومن يزرع الشوك لايحصد العنب
ومن الملاحظ ان كثيرا من المهاجرين الذين نهضوا بمستويات كثير من المجتمعات سواء اقتصاديا او اجتماعيا أو سياسيا
لم يحصدوا نتاج غربتهم الا بعد ان جعلوا للإندماج من حياتهم وافر الحظ والنصيب
فوصلوا بها الى درجات لايصلها كثير من المواطنين في تلك البلدان
وأورد هنا نتيجة من نتائج الإندماج في العالم هذه الأيام
ذلك الأب الذي هرب من شدة الأوضاع الى ذلك البلد الذي اختاره وأراد ان يضع فيه لبنة لذريته فعمل بقاعدة الإندماج فصار بذلك أحد أبناء تلك البلاد حتى توفي وترك خلفه ابنه -الذي من أجله قد سعى في هذه الحياة وتغرب - حتى صار ابنه بعده حديث العالم ومن لايعرف زين الدين زيدان ابن المغترب الجزائري
ولكن قد يرى بعض الناس أن الإندماج نوع من تضييع العادات والتقاليد وسرعة التأثر بالمجتمعات الأخرى وبيع الهوية الأصلية وربما ذلك ناتج عن نظرة غير شاملة للأوضاع فإن من المهاجرين من اذا استقرت أوضاعه صار يزور بلده مرات في السنة فنفع بلاده ونفع غيره في وطنه الثاني وصار بذلك خير ممثل لوطنه
ويعتبر أيضا بذلك مثالا لكثير من المغتربين في أرجاء العالم
وربما بعض المهاجرين قد حاولوا الإندماج ولكن لم يوفقوا في تقبل تلك المجتمعات ربما لتغلب طبعهم عليهم أو لعدم وجود الظروف المناسبة لحصول الإندماج
فإن منهم من اذا تيقن ذلك فإنه يبحث عن مجتمع يندمج معه وفيه ، ومنهم من يستمر في المحاولة حتى يجد بابا يدخل فيه
وهذا نقطة من بحر يتيه فيه الكثير من الناس ولايجدون شاطئا ليرسوا فيه لتبقى حبال النجاة متعلقة بالأمل والرجاء .
أخوكم: أبوالشهامه
Abuachahama@hotmail.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























